الشيخ الأنصاري

806

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

( ورواية الحسين بن خالد : شيعتنا المسلمون لأمرنا الآخذون بقولنا المخالفون لأعدائنا فمن لم يكن كذلك فليس منا فيكون حالهم حال اليهود الوارد فيهم قوله صلى اللَّه عليه وآله خالفوهم ما استطعتم ) . الرابع الحكم بصدور الموافق تقية ويدل عليه ( قوله عليه السلام في رواية : ما سمعته مني يشبه قول الناس ففيه التقية وما سمعته مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه ) . بناء على أن المحكي عنه عليه السلام مع عدالة الحاكي كالمسموع منه وأن الرواية مسوقة لحكم المتعارضين وأن القضية غالبية لكذب الدائمة أما الوجه الأول فمع بعده عن مقام ترجيح أحد الخبرين المبني اعتبارهما على الكشف النوعي ينافيه التعليل المذكور في الأخبار المستفيضة المتقدمة . ومنه يظهر ضعف الوجه الثالث مضافا إلى صريح ( رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما أنتم والله على شيء مما هم فيه ولا هم على شيء مما أنتم فيه فخالفوهم فإنهم ليسوا من الحنفية على شيء ) فقد فرع الأمر بمخالفتهم على مخالفة أحكامهم للواقع لا مجرد حسن المخالفة . فتعين الوجه الثاني لكثرة ما يدل عليه من الأخبار أو الوجه الرابع للخبر المذكور وذهاب المشهور . إلا أنه يشكل الوجه الثاني بأن التعليل المذكور في الأخبار بظاهره غير مستقيم لأن خلافهم ليس حكما واحدا حتى يكون هو الحق وكون الحق والرشد فيه بمعنى وجوده في محتملاته لا ينفع في الكشف عن الحق نعم ينفع في الأبعدية عن الباطل لو علم أو احتمل غلبة الباطل على أحكامهم وكون الحق فيها نادرا ولكنه خلاف الوجدان ورواية أبي بصير المتقدمة وإن تأكد مضمونها بالحلف لكن لا بد من توجيهها فيرجع الأمر إلى التعبد بعلة الحكم وهو أبعد من التعبد بنفس الحكم . والوجه الرابع بأن دلالة الخبر المذكور عليه لا يخلو عن خفاء لاحتمال أن يكون المراد من شباهة أحد الخبرين بقول الناس كونه متفرعا على قواعدهم الباطلة مثل تجويز الخطأ على المعصومين من الأنبياء والأئمة عليهم السلام عمدا أو سهوا والجبر والتفويض ونحو ذلك وقد أطلق